|
|
من اسقط مولودية وهران ؟؟ |
|
مرتدية
رداءها الأبيض والأحمر الملطخ كلية بالدماء وشعرها الذهبي الطويل
ينسدل فوق الوسادة الخضراء على سرير غرفة الإنعاش ( العناية المركزة
) ومن خلف الزجاج وقفت بصفتي الصحفي الباحث عن المعلومة بمعية الطبيب
المداوي وتجذبنا أطراف الحديث لبرهة من الزمن . |
|
|
|
فقلت : منذ متى وهي على هذه الحالة ؟ |
|
الطبيب :منذ أكثر من ثلاثة سنوات . |
|
فقلت : هل تعتقد أنها ستعيش ؟؟ |
|
الطبيب : لم أر في
كامل حياتي المهنية أكثر منها تمسكا بالبقاء . |
|
فقلت : هل من توضيح أكثر ؟ |
|
الطبيب : كل من
دخل إلى هذه الغرفة فأما فارق الحياة ومات أو سقطت أو شفي من علته
وتدارك المرض وصار بعدها سليما معافى يضرب به المثل ، لكن هذه المسكينة
بقيت هنا وأصبحنا بين الفينة والأخرى نتطلع إلى جديد من مستجداتها
الغريبة والمحيرة والتي ترمي كلها في واد واحد شعاره لا للاستسلام نعم
للبقاء والبقاء فقط . |
|
فقلت : هل رأيت من احضرها إلى هنا ؟ |
|
الطبيب : جاءت
بمعية رجال ذوو بطون منتفخة وملابس راقية يمشون على مقدمة الأقدام وهم
يصرخون ويبكون . |
|
فقلت :لقد سألتهم عن سبب سقوطها
فاجمعوا أنها سقطت لأول مرة بسبب فريق اسمه جمعية اولمبي الشلف . |
|
الطبيب : وهل رآها
احد وهي تسقط ؟ |
|
فقلت : كل الجزائر والعالم العربي
برمته شاهد الأيام الأخيرة التي سبقت سقوط هذا الفريق . |
|
الطبيب : ولماذا
لم يمنعها احد أو يمد لها يد المساعدة على الأقل لتفادي الوقوع فيما
هي تعيشه الآن . |
|
فقلت : لقد اكتفى الكل بالتفرج والبكاء
والعويل وفقط . |
|
الطبيب : لكن
الجميع اليوم يجري ويهرول من هنا والى هناك بحثا عن الأسباب والمسببات
وإيجاد الأعذار . |
|
فقلت : وهل يضر الذئاب نبح الكلاب ؟ |
|
الطبيب :هذا
المثال أكثر من صحيح إذن هل انتهيت من تحقيقك ؟ |
|
فقلت : بكل تأكيد نعم ليبقى المهم هو
أنني اشك في وجود شبهة جنائية . |
|
الطبيب : من تعتقد
الفاعل باعتبارك من ذوي أهل المعرفة والاختصاص . |
|
قلت : مع كل أسف لم أتوصل إليه حتى
الآن فلا وجود لأي بصمات غريبة في غرفة الإنعاش لان الجميع من الأندية
اجمعوا على حبهم الكبير للمولودية واعتبار البطولة في غياب هذا الفريق
الكبير والكبير كالطعام بلا ملح خاصة وأنها الفريق الوحيد الذي لم
يتذوق مرارة جحيم القسم الثاني منذ نشأت هذه البطولة فهي بحق عروس
الغرب الجزائر وتستحق أن تكون عميد أندية الغرب الجزائري دون أي منازع
. |
|
الطبيب : فعلا
الأمر محير جدا . |
|
فجأة بدأت آلة
قياس نبض القلب ودقاته في إصدار صوتها المعهود شيئا فشيئا نظرت أنا
والطبيب إليها وهي تفتح جفونها وترفع يمناها في ثبات وتشير بأصابعها
|
|
فانطلقت أنا
مهرولا إلى الخارج . |
|
الطبيب : إلى
أين يا رجل ؟ |
|
فقلت : لقد عرفت الفاعل ............ |
|
إذا عرفت الحل
فالمطلوب منك الاتصال بالرقم الهاتفي041.31.31.31
|
|
من
أي خط هاتفي كان ومن أي ولاية كانت واخبر كامل وهران لأنه ببساطة الكل
هناك يبحث عن المتسبب في إسقاط المولودية الوهرانية . |
|
المقال بقلم د .
ي |
|